هل فعلاً نحن مراقبون ؟

هل فعلاً نحن مراقبون ؟

- ‎فيمحليات

“دير بالك الانترنت مراقب” كم مرة ترتمي هذه الجملة إلى مسامعك وأنت تعيش ضمن الحدود السورية؟ بالطبع دائماً تسمعها، من صديقك أو والدك أو والدتك أو أي قريبٍ لك، لكن هل تبادر إلى ذهنك أشياء تجعلك تفكّر بهذا الأمر ملياً وأكثر عمقاً عن السابق؟ يا ترى كلّ الأجهزة الأمنية المختصة بهذا الأمر عندها وقت كافٍ لمراقبة مئات الآلاف من الحسابات؟ عندها وقت كافٍ لمراقبة كلّ شاردة وواردة لدى أي شخصٍ سوري؟ يُشاع في سوريا أن الحكومة أو الأجهزة المختصة تعرف كل شاردة وواردة لديك، هل يا ترى هذا صحيح؟

 

 

 

أجاب عن الأمر خبير IT المهندس مرهف الحمصي الذي أكّد على أن كل تطبيق يمنع وصول الحكومات والأجهزة المختصة إلى المعلومات السرية لدى المستخدم، “رسائل- صور” ، لكنّ هذه المعلومة مغلوطة، لأن هناك اتفاقيات عالمية حول سرية المعلومات ومعاهدات تمنع ذلك على الحكومات إلا إذا تواصلت الأخيرة مع تلك الشركات، وطلبت منها معلومات وبيانات حول شخص معين لأغراض أمنية بحتة، لكن لا تعطيهم سوى القليل من المعلومات وليس كل شيء!. وعن أسباب تعرّض بعض الحسابات لعمليات القرصنة، أضاف الحمصي خلال مقابلة أجراها مع قناة سما الفضائية الأمس: إن أحد أسباب الاختراق هو توحيد كلمة السر على كل حسابات الشخص، “هوتميل-فيسبوك-انستغرام ….” وهذه ثغرة خطيرة ما تزال يجهلها الكثيرون، أو ترك الحساب مفتوح في مقهى الانترنت أو على جهاز غير الجهاز الأساسي، أو تنصيب التطبيقات من مواقع مجهولة المصدر غير شركة التصنيع والمتاجر العالمية، عديدة هي الأسباب رغم سخافتها. ونصح الحمصي باتّباع إجراءات الحماية من الاختراق إذ أنّه على كل مستخدم لتلك المواقع (فيسوك مثلاً) أن يتأكّد من مصدرها، وفي إعدادات خصوصية كل تطبيق يوجد تأكيد رقم الهاتف، والاسئلة السرية، وثلاث أشخاص موثوقين نختارهم لترسل لهم رسالة في حال اختراق الحساب.

مؤكداً أن موقع فيسبوك حالياً خالي بنسبة 99 % من الثغرات التي قد يستغلها المبرجين المحترفين و “الهكرجية”.

وعمليات اختراق الحسابات والصفحات التي تتم حالياً سببها المباشر كشف معلومات الدخول دون قصد من قبل الضحية للمخترق فيما يعرف في عالم التكنولوجيا ب “الهندسة الاجتماعية”

ولدى سؤاله عن الجرائم الالكترونية ودور القضاء السوري فيها أجاب: لدى سوريا محاكم تعنى بالجرائم والجنايات الالكترونية، لا تفرق شيئاً عن الجنايات العادية، وفيها حبس وتغريم، وفي حال وجدت أحداً يشهّر بك أو يخترق معلوماتك السرية، أو يفبرك أشياءً عنّك ما عليك سوى اللجوء للقضاء المختص وستنال حقّك كاملاً.

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *