هل تعلم من هو أذكى شعب في العالم؟

هل تعلم من هو أذكى شعب في العالم؟

- ‎فيكابتشينو

أي شعب هو الأكثر ذكاءً، من حيث عدد الأذكياء، ونوعية ذكائهم؟

 

 

لعلك قرأت العديد من المقالات التي تناقش قضية الطلاب والبالغين الأمريكيين من حيث سوء أدائهم في المنافسات الدولية في الرياضيات والمهارات اللفظية، مثل اختبار PISA ومسح OECD الخاص بقياس مهارات البالغين. في الحقيقة، ظهرت للتو نتائج امتحانات PISA لعام 2012 ، وقد أثير الجدل مجددًا حول مدى سوء أداء الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما قورن بالعديد من الدول الأخرى.

وصحيح أنه، في المتوسط، مستوى ذكاء الطلاب الأمريكيون والبالغون أيضا متوسط إلى حدٍ ما.
في كتابها الذي صدر مؤخرًا بعنوان: « أذكي الأطفال في العالم»

The Smartest Kids In The World، حذَّرت أماندا ريبلي من أن أداء الولايات المتحدة الأمريكية فيما يخص التعليم ليس جيدًا، بل يحتم على الأمريكيين التطلع لأنظمة التعليم الأخرى التي تتصدر قوائم النتائج في اختبارات الـ PISA كفنلندا. بينما انتقد كيفين درم اعتماد ريبلي على نتائج اختبار PISA فقط كمعيار للقياس، فطرح سؤال: إلى أي مدى الأطفال الأمريكيون أذكياء؟ في نقده لكتاب ريبلي في مقال بعنوان:

؟How Smart Are American Kids، ويسوق درم حجته قائلاً: “تجاهلت ريبلي الاختبارات الدولية الأخرى ذات الأصول التاريخية العريقة، مثل اختبار TIMSS ، والتي يبلي الأمريكيون فيها جيدًا إلى حدٍ ما”.

في مقالهما بعنوان:

Are the Wealthiest Countries the Smartest Countries?، كشفا هاينر ريندرمان وجيمس طومسون أن ” الجزء الذكي” من الأمة هو فعال جدًا، من حيث التأثير على أداء البلد، على سبيل المثال: الناتج الإجمالي المحلي. واستخدموا مقاييس مثل نتائج اختبار PISA واختبار TIMSS؛ لأن الباحثين وجدوا أن تلك الاختبارات تستخدم لقياس الذكاء العام بدرجة كبيرة. لذا، إذا كنا حقاً مهتمين بمعرفة أي البلدان أكثر ذكاء، ألا ينبغي علينا أن نرى أولا كيف تبلي شريحة الأذكياء في بلدٍ ما؟ فأداء الطالب المتوسط في بلدٍ ما ربما يختلف في الواقع عن أداء الطلاب الذين يقعوا في يمين منحنى التوزيع الطبيعي القياسي المستخدم في اختبار الفرضيات الإحصائية.
لكن هناك أيضا عامل الأعداد الهائلة من الأذكياء في بلدٍ ما. فبلد صغير مثل فنلندا ربما تكون لدية نسبة كبيرة من الطلاب يحصلون على مستويات عالية جدًا في الاختبارات، لكن عمومًا ربما يكون أثر الكثافة السكانية صغير جدًا؛ لأن عدد الذين يسجلون درجات عالية، ليسوا سوى عدد قليل.

في مقالٍ نُشِر مؤخرًا بعنوان: “الدول الـ 25 صاحبة القدرات العقلية الأكبر في العالم” أو ” The 25 Countries With The Most Brainpower” . بالتعاون مع ماكس نيسون، استخدمنا البيانات من اختبار PISA لعام 2009 لمعرفة أذكى دولة في العالم. ومع ذلك، لتوجيه تركيز تلك المقالة أوردنا بعض التحليلات. أما في نسخة التحليلات الأكبر فحصنا البيانات لكلا الاختبارين :PISA لعام 2009 ، ومسح مهارات البالغين OECD لعام 2013. والآن بعد نشر بيانات اختبار PISA لعام 2012 ، ستستخدم تلك البيانات في التحليلات التالية.

كانت الوسائل التي اتبعناها كالآتي: أولاً أخذنا متوسط النسب المئوية لنتائج الطلاب والبالغين الذين سجلوا أعلى النتائج من حيث المقارنة الدولية. في اختبار PISA كان هذا المستوى 6، وفي مسح مهارات البالغين OECD كان المستوى 5 . ثم أخذنا تلك النسب المئوية، وقمنا بضربها في الرقم الأولي لعدد الأشخاص في أعلى 1% فقط من حيث القدرات العقلية في بلد بعينه. وهكذا، تقريبا 1 % من كثافة السكان في كل بلد يتم قياسهم أثناء التعقب الصحيح للقدرات العقلية.

إليكم ترتيبات الأطفال والبالغين للمراتب الـ 25 الأولى:
أذكى الأطفال في العالم

1. اليابان

2. الولايات المتحدة الأمريكية

3. شنغهاي- الصين

4. كوريا

5. الصين تايبيه

6. ألمانيا

7. فرنسا

8. فيتنام

9. الاتحاد الروسي

10. المملكة المتحدة

11. بولندا

12. كندا

13. إيطاليا

14. أستراليا

15. سنغافورة

16. تركيا

17. هونج كونج والصين

18. هولندا

19. بلجيكا

20. أسبانيا

21. سويسرا

22. جمهورية التشيك

23. تايلاند

24. نيوزيلندا

25. فنلندا
أذكى أشخاص بالغين في العالم

1. الولايات المتحدة

2. اليابان

3. ألمانيا

4. الاتحاد الروسي

5. إنجلترا / N. ايرلندا (UK)

6. إنجلترا (UK)

7. كندا

8. أستراليا

9. بولندا

10. فرنسا

11. هولندا

12. السويد

13. فنلندا

14. كوريا

15. إيطاليا

16. جمهورية التشيك

17. فلاندرز (بلجيكا)

18. النمسا

19. الدنمارك

20. النرويج

21. أسبانيا

22. الجمهورية السلوفاكية

23. أيرلندا

24. أيرلندا الشمالية (UK)

25. استونيا

من المثير للدهشة هنا أن الولايات المتحدة الأمريكية احتلت المرتبة الأولى في مهارات البالغين، والمرتبة الثانية في الأطفال. لكن إذا نظرت للمتوسط ، تجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في منتصف الحزمة. وفقًا لاختبار PISA لعام 2009، تغلبت الولايات المتحدة على اليابان لتحتل مرتبة الصدارة. بالطبع لم تشارك كل البلدان في تلك الاختبارات مثل الصين والهند. وكما أشرت من قبل في مقالي بعنوان:

Of Brainiacs And Billionaires عن العباقرة وأصحاب المليارات: “وفقًا لتقديرات الكثافة السكانية الأخيرة، يوجد حوالي 8 أشخاص عباقرة من الصين واليابان مقابل كل شخص واحد عبقري في أمريكا،” لكن لنعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية تستفيد من القطاع الذكي لديها أكثر من أي بلدٍ آخر في العالم؛ لأنها تستمر في كونها عامل جذب لذوي القدرات العقلية العبقرية في العالم، وهو شيء لم يتم الأخذ به كعامل في تلك الترتيبات.

ما تظهره بوضوح تلك الترتيبات هو أن أمريكا لا تزال في الصدارة من ناحية القدرات العقلية. وهذا على الرغم من أن الدعم المالي التعليمي الفيدرالي المقدم لشريحة الأذكياء هو صفر في الوقت الحاضر. يبدو أن الجميع يساوره القلق أن الأمريكيين يتخلفون، لكن يرجع هذا لتركيز الجميع على الناس ذوي القدرات العقلية المتوسطة والأقل من المتوسطة. ربما قد حان الوقت لنبدأ النظر إلى الأشخاص الأذكى في بلدنا.

 

 

 

أوقات شام

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *