هذا ما تنتظره سوريا للرد على “اسرائيل”!

هذا ما تنتظره سوريا للرد على “اسرائيل”!

- ‎فيأقلام

هند الملاح
تعرّضت سوريا مرّة جديدة الى اعتداء اسرائيلي امس، هو الثاني في غضون ثلاثة ايام. هذه المرة ايضا، اطلقت الطائرات المعادية صواريخها من الاجواء اللبنانية باتجاه الداخل السوري وهو امر يتكرر في الاستهدافات الاخيرة.

 

 

من المرجح ان تكون الدفاعات الجوية السورية هي احد الاسباب التي تجبر العدو الاسرائيلي على اختراق المجال الجوي اللبناني لاستهداف سوريا، وفقا للخبير العسكري عمر معربوني، الذي يقول في اتصال مع موقع “الجديد” إن “الدفاعات الجوية السورية اصبحت اكثر قدرة وفعالية مما كانت عليه في السنوات السابقة ما يجعل الاسرائيليين يعتمدون على الاجواء اللبنانية لتحقيق عنصر المفاجأة والتخفي عن الرادارات، تجنبا لاصابة الطائرات الاسرائيلية داخل الاجواء السورية”.

إلا ان الضربات التي يتم تنفيذها “محدودة جدا تتعامل معها سوريا برفع السقف تدريجيا. فنظرًا الى السنوات السابقة كانت الطائرات الاسرائيلية تغير على الاهداف من الاجواء السورية من دون ان تستطيع شبكة الدفاع الجوي التعامل معها. يومها كان عدد من مراكز الانذار المبكر الاساسية كتلك الموجودة في “تل الحارة” في الجنوب السوري تحت سيطرة الجماعات الارهابية، كما كان البعض الاخر مدمرا”.

ويشير معربوني الى أن “الدفاع الجوي السوري يتعافى في هذه المرحلة، فقد اطلقت الدفاعات الجوية السوريا صواريخ مؤخرا في وجه الاستهداف الاسرائيلي وقبلها استطاعت اسقاط طائرة اف 16 وطائرة استطلاع”.

أما الهدف الاسرائيلي لكل هذه الاستهدافات بحسب معربوني هو القضاء على العدد الاكبر من مراكز الابحاث العلمية في سوريا “لتوجيه رسائل معينة ترتبط بميزان القوى، فالاسرائيلي يعتبر ان ما يتم تحقيقه من انجازات على مستوى الميدان ليس لمصلحته”.

لكن الدولة السورية تتخذ اجراءات مرتبطة بمؤسسات البحث العلمي والمواقع الاخرى التابعة لوزارة الدفاع، “من خلال توزيع مؤسسات البحث العلمي الى فروع متعدده لجعل عملية استهدافها صعبة، كما ان هذه المراكز كناية عن ابنية ومعدات بسيطة ترتبط بعمليات البحث في سبل التطوير وليس التصنيع ما يؤدي الى عدم وجود خسائر بالارواح عند استهدافها”.
أمّا السؤال الحاضر الدائم عن سبب عدم رد سوريا على الاعتداءات الاسرائيلية، فيلخصه معربوني بالتالي “إن سوريا ترد ضمن الامكانيات المتاحة، وباعتبار ان الدولة السورية الآن لا تستطيع الذهاب الى معركة كبيرة لمواجهة العدو الاسرائيلي الا بعد حسم المعركة مع الادوات الارهابية، فهي الان في مرحلة التصدي للاعتداءات، قد تنتقل في المرحلة القادمة الى الرد الواسع من خلال اطلاق صاروخ مقابل صاروخ مع الاشارة الى ان سوريا تمتلك مخزونا كبيرا من الصواريخ الاستراتيجية لكنها متروكة لمرحلة المواجهة الشاملة التي قد تحصل في اي لحظة”.
ويختم معربوني”عدم الاستخدام المفرط لاسلحة الدفاع الجوي المتطورة سببه عدم اتاحة الفرصة للاسرائيلي لكشف اليات ومنظومات المتابعة لهذه الاسلحة، لهذا نرى سوريا تستخدم صواريخ قديمة الطراز الى حد ما. هذا الامر حصل قبل 1973 اي حرب تشرين، عندها كانت سوريا ترد الضربات الاسرائيلية بمضادات غير متطورة لتشكل مفاجأة بالتعاطي خلال الحرب”.
الجديد

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *