لقاء الحريري: هل كان المسدس تحت الطاولة؟

لقاء الحريري: هل كان المسدس تحت الطاولة؟

- ‎فيالعالم العربي

“مي، لو سمحتو” .. طلبت بولا يعقوبيان، بعد نحو ساعة على اللقاء المفترض الذي أجرته مع رئيس الحكومة سعد الحريري .. في الرياض، وعبر شاشة المستقبل التي يمولها الرجل.

 

كانت المياه أهم جزء في ذلك اللقاء، وكان واضحاً أن الرجل يحتاجه فعلاً، فالكلام كان يخرج بالكاد من فمه.
بدا الحريري منهكاً، دون حيوية، وبكى في لحظة يمكن أن تعني الكثير: إذ “غص بدمعة” حين كان يقول: “أنا كل البلدان اللي زرتها شفت إنهم بيحبوا لبنان” وربما لم تسقط دمعته “حباً” بلبنان، بل ربما لأنه تذكر أنه في يوم ما كان يستطيع أن يجول في العالم حراً.
….
كثير من متابعي اللقاء المفترض، لم يكن همهم ما يقول الحريري، قدر ما كان همّهم متابعة حركاته، وحركات المذيعة، وطريقتها في طرح الأسئلة.
حتى أن المذيعة وفي الجزء الثالث من اللقاء، أشارت إلى تشكيك الناس إذ قالت إنه يصلها تساؤلات حول أن اللقاء مسجل، وليس مباشراً، وتأكيداً لأنه حي ومباشر، ذكرت خبراً عن الهزة الأرضية في العراق التي كانت قد جرت قبل نحو ساعة، ثم بدأت تتحدث عن “التحركات في طريق الجديدة” في بيروت.
….
الواقع أنه يبدو نوعاً من العبث، صياغة خبر عما قاله الحريري لأن اللقاء لم يحسم “لغز الحريري” بل زاده غموضاً، والأسئلة زادت:
لماذا تذهب بولا يعقوبيان وحيدة إلى الرياض، دون أي مساعد من القناة؟
لماذا بدا الرجل وكأن الكلام يخرج من فمه رغماً عنه، وأن الماء كان شيئاً ضرورياً على الطاولة؟
ألا يستطيع من يحتجز الحريري، و”يخرج” تلك المسرحية أن يُخرج أيضاً تلك الحلقة منها؟ خاصة أن الكاميرات والمصورين وربما غيرهم ممن كانوا حاضرين في الغرفة التي جرى اللقاء فيها، كلها سعودية؟
هل من الصعب على من اعتقل “دستة” من أبرز وجوه المملكة، وصادر أموالهم، أن يضع مسدساً في رأس الحريري، بدل الكاميرا؟ أو يضع ذلك المسدس في رأس عائلته المعتقلة معه في السعودية، تلك المملكة التي مازالت تحاكم البشر بقطع رؤوسهم في الساحات العامة؟!
ظروف اللقاء توحي أن الرجل غير حر.
ويبدو أن أبرز ما قاله الحريري هو تأكيده على أنه سيعود إلى لبنان قريباً، بل وحدد “في اليومين القادمين” وعليه سيكون انكشاف اللغز قريباً.
وكالات

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *