دمشق تذرف الدماء , والغوطة للحل العسكري

دمشق تذرف الدماء , والغوطة للحل العسكري

- ‎فيعسكري

تعيش العاصمة دمشق أيام دامية؛ منذ لَوَّحَ الجيش السوري بعمل عسكري كبير بُغيَةَ تَحرير الغوطة الشرقية بشكل كامل.

اجتمعت الوحدات المقاتلة وبدأت التحضيرات في محيط الغوطة، ليتبع ذلك بَدء الاستهداف الجوي والرمايات الصاروخية والمدفعية لمعاقل المليشيات المسلحة وخطوط إمدادها ومسالك عبورها في عمق الغوطة الشرقية وعلى امتداد جَبَهاتِها.

ضربات طالت غرف العمليات ومراكز التجمع ومستودعات الذخيرة والمشافي الميدانية إلى جانب ورشات تصنيع قذائف الهاون والمرابض التي تستهدف المدنيين في أحياء دمشق وريفها.

خلفت هذه الرمايات ارتباكاً ملحوظاً وتخبط واضح في صفوف المجموعات الإرهابية التي كثفت استهدافها للمدنيين في العاصمة دمشق، كما تركت تلك الرمايات أثراً واسعاً بين مكونات وأطياف المجتمع المدني في الغوطة الشرقية، والذي ضاق ذرعاً بإجرام الفصائل المسلحة وتردي الأوضاع المعيشية والإجتماعية، حيث سعت تلك الفعاليات – وجهاء وأهالي – لطلب التهدئة مع الجيش السوري للتوصل لحل سياسي.

ورغم مساعي الدولة السورية لحقن الدماء وتحرير المنطقة بعيداً عن الأعمال العسكرية، فقد جاء قرار المجموعات الإرهابية برفض التسوية السياسية واختيار الخيار العسكري والمواجهة مع الجيش السوري.

ما هو الموقف الدولي؟

تضاربت المواقف الدولية حول الأوضاع في الغوطة الشرقية فروسيا الحليف الأول للدولة السورية كانت قد حذرت في وقت سابق المجموعات الإرهابية في الغوطة من اللجوء للعمل العسكري في حال لم تتقيد ببنود اتفاق خفض التصعيد وإخراج مقاتلي (جبهة النصرة) الإرهابية من الغوطة.

في الوقت الذي تسعى الدول الداعمة للإرهاب للتمهيد لمسرحيات جديدة من مجازر بحق المدينيين واستخدام للأسلحة الكيميائية لتحريض المجتمع الدولي وتقليب الرأي العام للضغط على الحكومة السورية لوقف الأعمال القتالية في الغوطة، لتبقى الغوطة ورقة يتداولها الداعم في محافل السياسة.

تكتيكات الهجوم..

بعد صدور القرار بإغلاق ملف الغوطة بشكل نهائي وإلغاء التواجد المسلح فيها؛ اجتمعت وحدات الجيش السوري والقوى الرديفة على أطراف الغوطة وبمشاركة واسعة من العديد من الجهات حيث تحدثت وسائل التواصل عن مشاركة قوة النخبة في الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والسابعة والمخابرات الجوية إلى جانب قوات النمر والغيث والقوى الرديفة للجيش السوري، دون غياب القوات التي كانت منتشرة على تماس الغوطة منذ البداية وبالأخص حامية إدارة المركبات البواسل في حرستا.

في حين تحدث مصدر عسكري لدمشق الآن “أن العملية الهجومية ستبدأ من سبع محاور مختلفة على امتداد جبهات الغوطة أبرزها محور النشابية – حزرما وعين ترما – جوبر وحرستا – دوما، بغية تشتيت إمكانيات العدو وضرب دفاعاته، والسعي للحسم بأسرع وقت ممكن”.

وكما صرح ذات المصدر أن الجيش السوري سيستخدم تكتيكات جديدة في عمليات الغوطة لم يعتدها المسلح، تم وضعها بعد الدراسة والمتابعة لمنطقة العمليات وقدرات العدو والأخذ بالحسبان الطبيعة الجغرافية والتكتيكية للغوطة.

هل سيستمر استهداف المدنيين في العاصمة؟

لقد اعتدنا دائماً أن تلجأ المجموعات الإرهابية للضغط على الجيش السوري لوقف الأعمال العسكرية في الغوطة عبر استهداف دمشق، ولكن هل ستنجح هذه المرة؟ أم أن القوة العسكرية السورية ستتمكن من حسم المعركة بسرعة لتقي العاصمة من قذائف الحقد والإرهاب.

المجموعات المسلحة اختارت المواجهة العسكرية والجيش السوري سيضرب بيد من حديد لتحرير كل شبر من براسم الإرهاب.

الأيام القليلة القادمة هي الكفيلة برسم خارطة جديدة للمنطقة وطرح معادلات من نوع خاص الحد الثابت فيها أن دمشق وريف دمشق خالية من الإرهاب.

المصدر: دمشق الآن

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *