الرئيس الأسد في مواجهة الغرب

الرئيس الأسد في مواجهة الغرب

- ‎فيأقلام

الدكتور محمد بكر
ظهر الرئيس السوري بشار الأسد في حديث لوسائل إعلام سورية وعربية، ثابتاً في رسم ملامح المرحلة المقبلة، المتمثلة في استمرار العملية العسكرية في الغوطة الشرقية، التي بات يسيطر فيها الجيش السوري على أكثر من نصفها، بالرغم من صدور القرار الدولي 2401 الخاص بوقف شامل لإطلاق النار في سورية، الأسد عد الحديث عن حالات إنسانية وعن استخدام السلاح الكيميائي “كذبة سخيفة” كسخافة المسؤولين الغربيين التي يتباكوا على الشعب السوري، وهم وتاريخهم أبعد مايمكن عن الإنسانية من خلال سلسلة الحروب التي قاموا بها وراح ضحيتها الملايين ولاسيما في روسيا، واعتبر كل تلك التصريحات محاولة لاستنهاص الإرهاب، وأن التحالف الغربي بقيادة واشنطن هو بمنزلة القوة الجوية الداعشية، وهذا ما أكده بصورة أو بأخرى رئيس الاستخبارات الأمريكية دان كوتس لجهة أن تنظيم داعش سيتستمر في هجماته طوال العام 2018، بالرغم من الخسائر الفادحة التي مني بها التنظيم.
دان كوتس هو ليس عرافاً ولامتنبئً، هو يرسم استراتيجية أميركية قديمة جديدة في الاستثمار بجملة من الأوراق للضغط على الخصم، ومحاولة لي الأذرع، على قاعدة ديمومة كل عوامل نزيف الدم السوري، والتأثير على الاندفاعة الروسية وحضورها الدولي، من هنا نفهم ونقرأ ماقاله لافروف لجهة أن هناك دول صغيرة بقيادة واشنطن تعرقل مسيرة تعدد الأقطاب في العالم.

 

 

جبهات عديدة من الممكن أن تتحرك فيها الولايات المتحدة للرد على جملة المفرزات الميدانية في سورية، ولانعرف بالضبط شكل الرد والتعامل الأميركي سواء في إطار ماذكرته مجلة الفورين بوليسي الأميركية، التي قالت : أن هناك فرصة أمام الولايات المتحدة لمنع ممر جوي بين إيران وسورية، والذي من شأنه أن يؤسس لهجمات على إسرائيل، وتابعت الصحيفة أن ذلك يتم تأمينه بضرب المطارات السورية، سواء مطار دمشق أو مطار حميميم، او بالحد الأدنى فرض عقوبات على شركات الطيران الإيرانية.
الجبهة الأخرى، هي ماقيل نقلاً عن مصاد وثيقة أكدت لهذه الصحيفة ” رأي اليوم” بأن حزب الله أعلن حالة الطوارئ تحسباً من عدوان إسرائيلي محتمل، بعد أن أعطت الولايات المتحدة الضوء الاخضر لذلك كما نقلت تلك المصادر، ولا نعرف إن كان ثمة ترابط بين مانُقل عن تلك المصادر، وبين جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في محاولة لحشد التأييد الغربي، ولاسيما بعد تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، لجهة أن علاقات البلدين ستنتقل لمرحلة أكثر استراتيجية، وأنهم يتفهمون حق وخوف المملكة للحفاظ على أمنها ومواجهة أعدائها.
نعم استنهاض الإرهاب مستمر، والقوة الجوية الداعشية مستمرة في عملها وتغطيتها، وكل الاحتمالات مفتوحة لمواجهة جملة الانتصارات التي حقهها الأسد وحلفائه، الذين هم بدورهم يرددون: مستمرون وحاضرون.
رأي اليوم

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *