أكاديمية الغشاشين , خلطات عجيبة لأغذيتنا في الأسواق تعرفوا عليها

أكاديمية الغشاشين , خلطات عجيبة لأغذيتنا في الأسواق تعرفوا عليها

- ‎فيمحليات

يقول عضو جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها الدكتور أدهم شقير: “لا نريد من خلال ذكرنا لحالات الغش إخافة المستهلكين تجاه السلع الغذائية التي يتناولونها، ولكن ثمّة أساليب غشّ كثيرة في الأسواق، ينبغي تعريف من لا يعرف بها، أما من يعرف، فنقول له عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء”.

يسرد شقير حصاد الغشّ الذي رجع به مندوبو الجمعية خلال عديد الجولات، وفي أكثر من سوق، وإليكم التفاصيل: يُغسل البيض بالشاي ليأخذ لونه الغامق، أو يُدعك بصبغة التبن ليباع على أنّه بلديّ، تُسلق البطاطا وتُطحن مع السكر والطحينة لتباع على أنّها حلاوة بـ 1200 ليرة سورية للكيلوغرام، فيما سعر كيلو البطاطا مائة ليرة! هناك أنواع من اللبنة تحضّر من البودرة والنشاء و الدسم النباتي (زيت أو سمنة) لتصبح بدائل لبنة وليست لبنة طبيعية، فسعر 1كغ من اللبنة المغشوشة هو بين 300-500 ليرة سوريّة، والجبنة 700 ليرة سوريّة، في حين أنّ 1كغ من الحليب بـ 250 ليرة سوريّة، علماً بأنّ كيلوغرام الجبنة الواحد يحتاج إلى 4-5 كغ من الحليب، فكيف تُصَنّع هذه الجبنة، وكيف يربح من ينتجها؟!

ومن مظاهر الغش أيضاً، حقن الفرّوج بالمياه لزيادة وزنه، وخلْط الملح الصخري بالرمل، خلْط المنظفات بالملح، تصنيع المحمّرة من قشر البرتقال ونشارة الخشب، والزعتر من النشارة أيضاً المضاف إليها قشور البزر، وصفيحة الجبنة من قريشة مجهولة المصدَر، وصبْغ اللحمة بالطّحال لتغيير لونها وبيعها على أنّها بلديّة، فيما تباع بقايا اللحوم على أنّها كباب ديك حبش، في الوقت الذي لا يوجد فيه مثل هذا الديك في الأسواق حالياً، بسبب انتهاء موسم تكاثره.

ولا تقلّ مشكلة الغشّ في مجال المنتجات الغذائية عن غيرها من المنتجات، سيّما الأجهزة الكهربائية، وأجهزة الاتصالات، والأدوات المنزلية، وقطع الغيار والآلات وغيرها، فالغشّ أصبح لدى البعض منهجاً وأسلوب حياة، كما تقول رئيسة جمعية حماية المستهلك الدكتورة سراب عثمان، التي تعدّ أن هناك نحو 85 بالمائة من هذه المنتجات هي صناعة صينية رديئة وغير مكفولة، وما يفاقم المشكلة أنّ المستهلك بدأ، أو اعتاد، على قبول مثل هذه السلع، حيث تكرّست لديه ثقافة (البيع عالبردى)، أي شراء السلع الرخيصة مع تحمّل مخاطر عدم صلاحيتها.

ويوضح محمد علي أحد المراقبين لبعض أنواع الجبنة التي تباع في سوق باب سريجة الشهيرة، أنّ صناعتها تتمّ بإضافة كميّة من النشاء أو القريشة بنفس كمية الجبنة الأصلية، كما تغمر بكميات كبيرة من المياه لتشكل حوالي 20 بالمائة من وزنها، أي أنّ كلّ كيلوغرام واحد يحتوي على 800 غرام جبنة و200 غرام من الماء.

وتقرّ جمعية الألبان والأجبان بوجود الكثير من أصناف مشتقات الألبان التي تحتوي على نشاء وموادّ مجمّدة، لكنّ هذه المواد لا تشكل ضرراً على الصحة كون هذه المواد طبيعية، إلا أن عملية الغش واقع قولاً واحداً، نتيجة اختلاف أسعار المواد في الحالتين.

وعن طُرق غشّ العسل يقول حسين العبد الله أحد مربّي النحل: “يمكن أن يُغشّ العسل بعدة طرق، كإضافة محاليل سكريّة، أو نشاء، أو قطع شمع لغرض زيادة الوزن، كما أنّ هناك ممارسات تؤثّر على خصائص المنتج، وهي من أنواع الغش، مثل التغذية الصناعيّة بمحاليل سكريّة، أو خلط أنواع معينة من العسل رخيصة الثمن مع أنواع أخرى غالية الثمن، إضافة إلى أنّه قد يتعرض العسل إلى التسخين الشديد بقصد فك التبلور، وهذه العملية تؤثر على صفاته، حيث تحطم خواصه العلاجية وقد تحوله إلى مادة غير صالحة للاستهلاك البشري.

وكان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي أصدَرَ قبل أيام قراراً، حدّد بموجبه المخالفات الجسيمة المضرّة بصحة المستهلك، والتي تُضلِّل المستهلك حول المادة المستهلكة (غذائية أو غير غذائية)، سواء بالإعلان عن معلومات غير صحيحة لا تتناسب وطبيعة المادّة، من خلال وضع بطاقة بيان وهمية، أو صورة لا علاقة لها بمكونات أو استخدامات المادّة، أو تجاوز الحدود المسموحة والمقادير المسموح بها، أو وضع عبارات تدلّ على أنّها علاجية دون موافقة وزارة الصحة.

وحدّد القرار أنواع المخالفات المتعلّقة بالمواد الغذائية، كتلوثها بالأحياء الدقيقة غير المسموح بها، أو تجاوز نسبة وجود الأحياء الدقيقة (10 بالمائة)، أو احتواء الموادّ المعدّة للاستهلاك المباشر على الأوساخ، أو الحشرات ومخلفات القوارض، أو السموم الفطرية، أو الهرمونات المحظورة (الحيوانية والنباتية)، أو الأثر المتبقّي للمبيدات، والمعادن الثقيلة (رصاص، زئبق، زرنيخ، كادميوم، وما يماثلها) وغير ذلك من المخالفات. أمّا فيما يتعلق بالمواد غير الغذائية، فقد حدّدها القرار بألعاب الأطفال التي تضرّ بالصحة العامة، والمنظفات أو المواد الكيميائية المعدّة للبيع المباشر، والتي تحتوي مادة فاعلة أقل من 25 بالمائة عن الحد المطلوب.

المصدر: صحيفة الأيام السورية

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *