سوريّون يتخلّون عن أوروبا ويعودون إلى وطنهم

سوريّون يتخلّون عن أوروبا ويعودون إلى وطنهم

- ‎فيمغتربون حول العالم
0

ضمن تيار معاكس لموجات اللجوء السوريّة إلى أوروبا، بدأ عشرات السوريين يعودون يومياً من دول الاتحاد الأوروبي إلى تركيا ومنها إلى سوريا، الأمر الذي حوّل الأمر إلى “ظاهرة” يمكن تسميتها بـ “الهجرة العكسية”.

 

 

مع ارتفاع عدد السوريين الذين خاضوا تجربة اللجوء وعادوا إلى سوريا، لم تعد مسألة إيجاد حالة أمراً صعباً، عشرات الأشخاص صدمتهم أوروبا ولم يتأقلموا معها فعادوا إلى وطنهم متخلّين عن “الحلم الاوروبي”.

أحمد، وهو تاجر من مدينة حلب، ذكر خلال حديثه إلى موقع قناة “الجديد” أنّه لم يتأقلم مع شكل الحياة في ألمانيا “اللغة صعبة وشكل الحياة مختلف، لم أستطع أن أكمل شهري السادس كلاجئ قبل أن أقرر العودة”.

يروي أحمد تجربة عودته إلى وطنه “طريق مشابه لذلك الذي سلكناه خلال سفرنا إلى أوروبا إلى أنّه أسهل بعض الشيء، العودة من أوروبا إلى تركيا أسهل بكثير من السفر من تركيا إلى أوروبا رغم فرض السلطات التركية تأشيرة مرور لمن يودّ الدخول إليها”.

يشير أحمد إلى أن “اختلاف الثقافة، اللغة، طبيعة الناس”، عوامل عديدة دفعته إلى العودة، ويوضح “فوجئت خلال عودتي بأن عدد من يرغب بالعودة إلى سوريا كبير جداً”، ويضيف “معظمهم عانى كما عانيت، الحياة خارج الوطن مستحيلة لذلك عدنا”.

بدوره، قال رافي وهو مهندس سافر إلى السويد قبل أن يعود إلى سوريا أن السبب الرئيسي في عودته هو “تعثر معاملة لم شمل أسرته”، حيث دخل في دوامة من الأوراق والمحاكم لم تثمر عن لم شمله بأسرته الأمر الذي دفعه إلى التخلي عن “الحلم الأوروبي” والعودة إلى بلده ومنزله وأسرته.

مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت خلال السنوات الماضية بالصفحات والمجموعات التي تساعد الراغبين بالسفر واللجوء شهدت خلال العام الماضي إطلاق عشرات المجموعات لمساعدة من يودّ العودة، إحدى هذه المجموعات تدعى “كراجات الهجرة العكسية”، والتي تضم أكثر من 22 ألف شخص.

المحامي فؤاد عمر الذي أسس المجموعة بالتعاون مع صديقه جوني عبود، قال أنّ إطلاق المجموعة جاء بهدف مساعدة الراغبين بالعودة إلى سوريا بعد تنامي ظاهرة العائدين، موضحاً أن “الهدف الرئيسي من المجموعة هو مساعدة السوريين بإبعادهم عن السماسرة، عن طريق السماع إلى نصائح الأشخاص الذين عادوا والطرق التي سلكوها والاستفادة من تجاربهم”.

وعن أبرز الأسباب التي يرى المحامي عمر أنها تدفع السوريين للعودة قال “كثيرون صدموا بواقع الحياة في أوروبا، مثلاً في ألمانيا لا تستطيع أن تغير مكان إقامتك إلا بشروط صعبة جداً، كذلك عانى كثيرون من تدخل السلطات الألمانية وأخذ أبناءهم منهم بحجة عدم تلبية مستلزمات الأطفال، وغيرها”.

عبر هذه المجموعة فقط، وثقت عودة أكثر من 5 آلاف شخص، بعضهم كانوا بصحبة عائلاتهم الأمر الذي يرفع الرقم، وفق المحامي القائم على المجموعة، الأمر الذي قد يوضح أن أعداداً كبيرة فعلاً بدأت بالعودة.

عوامل أخرى ساهمت بتنامي “الهجرة العكسية” بينها التسهيلات التي بدأت الحكومات الأوروبية بتقديمها لمن يود العودة إلى بلده، وصلت إلى حد دفع مبالغ مالية لمن يرغب بذلك، حيث عرضت ألمانيا مثلاً دفع مبلغ 1200 يورو للراغبين بالرجوع.

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *